منتديات قلمي

عزيزي آلزآئر
لـَاننآ نعشق آلتميز و آلمميزين يشرفنآ آنضمآمك معنآ في منتدانـا
وحينمآ تقرر آن تبدآ معانا ينبغي عليك آن تبدآ كبيرآ .. فآلكل كبيرُُ هنآ . وحينمآ تقرر آن تبدآ في آلكتآبه معانا ..
فتذكر آن منتدآنــا‘آ يريدك مختلفآ .. تفكيرآ .. وثقآفةً .. وتذوقآ .. فآلجميع هنآ مختلفون ..
نحن ( نهذب ) آلمكآن ، حتى ( نرسم ) آلزمآن !!





عمر المنتدى 3155 يـوم ..

سجل حضورك اليوم  ::بالصللاة على النبي صلى الله عليه وسلم من هــــــنــــــــــا
قلمي>>>منتداك و من أجلك...فشاركنا برأيك لتطويره...اضغط هــنــا

    حديث: { قل آمنت بالله ثم استقم } ...

    شاطر
    avatar
    rey
    المدير
    المدير

    بلدي : العلم المغربي
    الجنس : ذكر
    عدد المساهمات : 749
    نقاط : 1609
    تاريخ التسجيل : 01/12/2009

    حديث: { قل آمنت بالله ثم استقم } ...

    مُساهمة من طرف rey في السبت فبراير 12, 2011 5:30 am

    بسم الله.الرحمن.الرحيم
    الحمد لله.رب.العالمين والصلاة والسلام على أشرف.الأنبياء والمرسلين وبعد:
    السلام.عليكم ورحمة.الله وبركاته



    حديث: { قل آمنت بالله ثم استقم }
    عن أبي عمرو سفيان بن عبدالله الثقفي ، رضي الله عنه قال : قلت : " يا رسول الله ، قل لي في الإسلام قولا ، لا أسأل عنه أحدا غيرك " . قال : ( قل آمنت بالله ، ثم استقم ) رواه مسلم في صحيحه .


    الشرح


    إن
    غاية ما يتطلع إليه الإنسان المسلم ، أن تتضح له معالم الطريق إلى ربّه ،
    فتراه يبتهل إليه في صلاته كل يوم وليلة أن يهديه الصراط المستقيم ، كي
    يتخذه منهاجا يسير عليه ، وطريقا يسلكه إلى ربه ، حتى يظفر بالسعادة في
    الدنيا والآخرة .



    ومن هنا جاء الصحابي الجليل سفيان بن عبدالله رضي
    الله عنه ، إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وانتهز الفرصة ليسأله عن هذا
    الشأن الجليل ، فجاءته الإجابة من مشكاة النبوة لتثلج صدره ، بأوضح عبارة
    ، وأوجز لفظ : ( قل آمنت بالله ، ثم استقم ) .



    إن
    هذا الحديث على قلة ألفاظه ، يضع منهجا متكاملا للمؤمنين ، وتتضح معالم
    هذا المنهج ببيان قاعدته التي يرتكز عليها ، وهي الإيمان بالله : ( قل آمنت بالله ) ،
    فهذا هو العنصر الذي يغير من سلوك الشخص وأهدافه وتطلعاته ، وبه يحيا
    القلب ويولد ولادة جديدة تهيئه لتقبل أحكام الله وتشريعاته ، ويقذف الله
    في روحه من أنوار هدايته ، فيعيش آمنا مطمئنا ، ناعما بالراحة والسعادة ،
    قال الله تعالى مبينا حال المؤمن : { أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها } (
    الأنعام : 122 ) ، فبعد أن كان خاوي الروح ، ميّت القلب ، دنيوي النظرة ،
    إذا بالنور الإيماني يملأ جنبات روحه ، فيشرق منها القلب ، وتسمو بها
    الروح ، ويعرف بها المرء حقيقة الإيمان ومذاقه.



    فإذا
    ذاق الإنسان حلاوة الإيمان ، وتمكنت جذوره في قلبه ، استطاع أن يثبت على
    الحق ، ويواصل المسير ، حتى يلقى ربّه وهو راض عنه ، ثم إن ذلك الإيمان
    يثمر له العمل الصالح ، فلا إيمان بلا عمل ، كما أنه لا ثمرة بلا شجر ،
    ولهذا جاء في الحديث : ( ثم استقم ) فرتّب
    الاستقامة على الإيمان ، فالاستقامة ثمرة ضرورية للإيمان الصادق ، ويجدر
    بنا في هذا المقام أن نستعرض بعضاً من جوانب الاستقامة المذكورة في الحديث
    .



    إن حقيقة الاستقامة ، أن يحافظ العبد على الفطرة التي
    فطره الله عليها ، فلا يحجب نورها بالمعاصي والشهوات ، مستمسكا بحبل الله
    ، كما قال ابن رجب رحمه الله : " والاستقامة
    في سلوك الصراط المستقيم ، وهو الدين القويم من غير تعويج عنه يمنة ولا
    يسرة ، ويشمل ذلك فعل الطاعات كلها : الظاهرة والباطنة ، وترك المنهيات
    كلها " ، وهو بذلك يشير إلى قوله تعالى : { فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون } ( الروم : 30 ).



    وقد أمر الله تعالى بالاستقامة في مواضع عدة من كتابه ، منها قوله تعالى : { فاستقم كما أمرت ومن تاب معك } ( هود : 112 ) ، وبيّن سبحانه هدايته لعباده المؤمنين إلى طريق الاستقامة ، كما قال عزوجل : { وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم } ( الحج : 54 ) ، وجعل القرآن الكريم كتاب هداية للناس ، يقول الله تعالى في ذلك : { كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد } ( إبراهيم : 1 ).


    ولئن
    كانت الاستقامة تستدعي من العبد اجتهاداً في الطاعة ، فلا يعني ذلك أنه لا
    يقع منه تقصير أو خلل أو زلل ، بل لا بد أن يحصل له بعض ذلك ، بدليل أن
    الله تعالى قد جمع بين الأمر بالاستقامة وبين الاستغفار في قوله : { فاستقيموا إليه واستغفروه } (
    فصلت : 6 ) ، فأشار إلى أنه قد يحصل التقصير في الاستقامة المأمور بها ،
    وذلك يستدعي من العبد أن يجبر نقصه وخلله بالتوبة إلى الله عزوجل ،
    والاستغفار من هذا التقصير ، وهذا كقوله صلى الله عليه وسلم : ( استقيموا ولن تحصوا ) رواه أحمد ، وقوله أيضا : ( سددوا وقاربوا ) رواه البخاري .

    والمقصود
    منه المحاولة الجادة للسير في هذا الطريق، والعمل على وفق ذلك المنهج على
    قدر استطاعته وإن لم يصل إلى غايته، شأنه في ذلك شأن من يسدد سهامه إلى
    هدف ، فقد يصيب هذا الهدف ، وقد تخطيء رميته ، لكنه بذل وسعه في محاولة
    تحقيق ما ينشده ويصبو إليه .



    وللاستقامة ثمار عديدة
    لا تنقطع ، فهي باب من أبواب الخير ، وبركتها لا تقتصر على صاحبها فحسب ،
    بل تشمل كل من حوله ، ويفهم هذا من قوله تعالى : { وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا } (
    الجن : 16 ) ، وتستمر عناية الله بعباده المستقيمين على طاعته حتى ينتهي
    بهم مطاف الحياة ، وهم ثابتون على كلمة التوحيد ، لتكون آخر ما يودعون بها
    الدنيا ، كما قال الله تعالى : { إن الذين قالوا
    ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا
    وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ، نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي
    الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون ، نزلا من غفور رحيم
    }
    ( فصلت : 30 – 32 ) .



    وإذا أردنا أن تتحقق
    الاستقامة في البدن فلابد من استقامة القلب أولا ، لأن القلب هو ملك
    الأعضاء ، فمتى استقام القلب على معاني الخوف من الله ، ومحبته وتعظيمه ،
    استقامت الجوارح على طاعة الله ، ثم يليه في الأهمية : استقامة اللسان ،
    لأنه الناطق بما في القلب والمعبّر عنه .



    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد يوليو 22, 2018 10:42 am