منتديات قلمي

عزيزي آلزآئر
لـَاننآ نعشق آلتميز و آلمميزين يشرفنآ آنضمآمك معنآ في منتدانـا
وحينمآ تقرر آن تبدآ معانا ينبغي عليك آن تبدآ كبيرآ .. فآلكل كبيرُُ هنآ . وحينمآ تقرر آن تبدآ في آلكتآبه معانا ..
فتذكر آن منتدآنــا‘آ يريدك مختلفآ .. تفكيرآ .. وثقآفةً .. وتذوقآ .. فآلجميع هنآ مختلفون ..
نحن ( نهذب ) آلمكآن ، حتى ( نرسم ) آلزمآن !!





عمر المنتدى 3155 يـوم ..

سجل حضورك اليوم  ::بالصللاة على النبي صلى الله عليه وسلم من هــــــنــــــــــا
قلمي>>>منتداك و من أجلك...فشاركنا برأيك لتطويره...اضغط هــنــا

    شرح حديث جبريل لفضيلة الشيخ محمد بن صالح لعاثين ـ رحمه الله ـيم

    شاطر
    avatar
    rey
    المدير
    المدير

    بلدي : العلم المغربي
    الجنس : ذكر
    عدد المساهمات : 749
    نقاط : 1609
    تاريخ التسجيل : 01/12/2009

    شرح حديث جبريل لفضيلة الشيخ محمد بن صالح لعاثين ـ رحمه الله ـيم

    مُساهمة من طرف rey في السبت فبراير 12, 2011 5:40 am

    بسم الله الرحمن الرحيم

    شرح حديث جبريل لفضيلة الشيخ محمد بن صالح لعاثين ـ رحمه الله ـيم

    عن عمر ـ رضي الله تعالى عنه ـ أيضا قال : "
    بينما نحن جلوس عند رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ذات يوم ، إذ
    طلع علينا رجل شديد بياض الثياب ، شديد سواد الشعر ، لا يُرى عليه أثر
    السفر ، ولا يعرفه منا أحد ، حتى جلس إلى النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم
    ـ فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ، ووضع كفيه على فخذيه وقال : يا محمد أخبرني
    عن الإسلام ؟ فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ : الإسلام : أن
    تشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي
    الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا . قال : صدقت .
    فعجبنا له يسأله ويصدقه . قال : فأخبرني عن الإيمان ؟ قال : أن تؤمن بالله
    ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره .
    قال : صدقت . قال : فأخبرني عن الإحسان؟ قال : أن تعبد الله كأنك تراه ،
    فإن لم تكن تراه فإنه يراك . قال : فأخبرني عن الساعة ؟ قال : ما المسئول
    عنها بأعلم من السائل ! قال : فأخبرني عن أماراتها ؟ قال : أن تلد الأمة
    ربّتها ، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان .
    ثم انطلق فلبثت مليا ، ثم قال : يا عمر أتدري من السائل ؟ قلت الله ورسوله
    أعلم . قال : فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم "
    رواه مسلم .


    الشرح :


    هذا الحديث يستفاد منه فوائد :

    منها : أن من هدي النبي صلى الله عليه وسلم مجالسة أصحابه ، وهذا الهدي يدل على حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم .
    ومنها : أنه ينبغي للإنسان أن يكون ذا عشرة مع الناس ومجالسة ، وأن لا ينزوي عنهم .
    ومن
    فوائد الحديث : أن الخلطة مع الناس أفضل من العزلة ما لم يخش الإنسان على
    دينه ، فإن خشي على دينه فالعزلة أفضل ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"
    يوشك أن يكون خير مال الرجل غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر ".
    ومن فوائد هذا الحديث:
    أن
    الملائكة ـ عليهم الصلاة والسلام ـ يمكن أن يظهروا للناس بأشكال البشر ؛
    لأن جبريل ـ عليه الصلاة والسلام ـ طلع على الصحابة على الوصف المذكور في
    الحديث رجل شديد سواد الشعر ، شديد بياض الثياب ، لا يُرى عليه أثر السفر
    ، ولا يعرفه من الصحابة أحد .
    ومن فوائد الحديث :
    حسن أدب
    المتعلم أمام المعلم حيث جلس جبريل ـ عليه الصلاة والسلام ـ أمام النبي
    صلى الله عليه وسلم هذه الجلسة الدالة على الأدب والإصغاء والاستعداد لما
    يلقى إليه ، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه .
    ومنها :
    جواز دعاء النبي صلى الله عليه وسلم باسمه ، لقوله : " يا محمد " . وهذا
    يحتمل أنه قبل النهي أي : قبل نهي الله تعالى عن ذلك في قوله : (( لا
    تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا )) [ النور : 63 ] . على أحد
    التفسيرين ، ويحتمل أن هذا جرى على عادة الأعراب الذين يأتون إلى الرسول
    صلى الله عليه وسلم فينادونه باسمه : يا محمد . وهذا أقرب ؛ لأن الأول
    يحتاج إلى التاريخ .
    ومن فوائد هذا الحديث :
    جواز سؤال الإنسان عما
    يعلم من أجل تعليم من لا يعلم ؛ لأن جبريل كان يعلم الجواب ؛ لقوله في
    الحديث " صدقت " ولكن إذا قصد السائل أن يتعلم من حول المجيب فإن ذلك
    يعتبر تعليما لهم .
    ومن فوائد هذا الحديث : أن المتسبب له حكم المباشر
    إذا كانت المباشرة مبنية على السبب ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم :"
    هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم " . مع أن المعلم هو الرسول ـ عليه الصلاة
    والسلام ـ لكن لمّا كان جبريل هو السبب لسؤاله جعله الرسول ـ عليه الصلاة
    والسلام ـ هو المعلم .
    ومن فوائد هذا الحديث : بيان أن الإسلام له
    خمسة أركان ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أجاب بذلك وقال :" الإسلام: أن
    تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وتقيم الصلاة ،وتؤتي
    الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا " .
    ومن فوائد هذا الحديث : أنه لابد أن يشهد الإنسان شهادة بلسانه موقنا بها بقلبه أن لا إله إلا الله .
    فمعنى"
    لا إله ": أي لا معبود حق إلا الله ، فتشهد بلسانك موقنا بقلبك أنه لا
    معبود من الخلق : من الأنبياء ، أو الأولياء ، أو الصالحين ، أو الشجر ،
    أو الحجر ، أو غير ذلك حق إلا الله ، وأن ما عبد من دون الله فهو باطل ؛
    لقول الله تعالى Sad( ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل
    وأن الله هو العلي الكبير )) [ الحج : 62 ] .
    ومن فوائد هذا الحديث :
    أن هذا الدين لا يكمل إلا بشهادة أن محمدا رسول الله ، وهو محمد بن عبد
    الله القرشي الهاشمي ، ومن أراد تمام العلم بهذا الرسول الكريم فليقرأ
    القرآن وما تيسر من السنة وكتب التاريخ .
    ومن فوائد هذا الحديث : أن
    رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا
    رسول الله في ركن واحد ؛ وذلك لأن العبادة لا تتم إلا بأمرين :
    الإخلاص لله : وهو ما تضمنته شهادة أن لا إله إلا الله .
    والمتابعة
    لرسول الله صلى الله عليه وسلم : وهو ما تتضمنه شهادة أن محمدا رسول الله
    ؛ ولهذا جعلهما النبي صلى الله عليه وسلم ركنا واحدا في حديث ابن عمر حيث
    قال : " بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول
    الله ، وإقام الصلاة ......" وذكر تمام الحديث . ومن فوائد هذا الحديث :
    أنه لا يتم إسلام العبد حتى يقيم الصلاة ، ولإقامة الصلاة أن يأتي بها
    مستقيمة حسب ما جاءت به الشريعة ، ولها ـ أي : لإقامة الصلاة ـ إقامة
    واجبة وإقامة كاملة .
    فالواجبة : أن يقتصر على أقل ما يجب فيها .
    والكاملة : أن يأتي بمكملاتها على حسب ماهو معروف في الكتاب والسنة وأقوال العلماء .
    ومن
    فوائد الحديث : أنه لا يتم الإسلام إلا بإيتاء الزكاة . والزكاة : هي
    المال المفروض من الأموال الزكوية . وإيتاؤها : إعطاؤها من يستحقها ، وقد
    بين الله ذلك في سورة التوبة في قوله : (( إنما الصدقات للفقراء والمساكين
    والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن
    السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم )) [ التوبة : 60 ] .
    وأما صوم رمضان : فهو التعبد لله تعالى بالإمساك عن المفطرات منطلوع الفجر إلى غروب الشمس ، ورمضان هو الشهر الذي بين شعبان وشوال .
    وأما
    حج البيت : فهو القصد إلى مكة لأداء المناسك ، وقيد بالإستطاعة ؛ لأن
    الغالب فيه المشقة ، وإلا فجميع الواجبات يشترط لوجوبها الإستطاعة ؛ لقوله
    تعالى : (( فاتقوا الله ما استطعتم )) [ التغابن : 16 ] .
    ومن القواعد المقررة عند العلماء : أنه لا واجب مع عجز ، ولا محرم مع الضرورة .
    ومن
    فوائد هذا الحديث : وصف الرسول الملكي للرسول البشري محمد صلى الله عليه
    وسلم بالصدق ، ولقد صدق جبريل فيما وصفه بالصدق ، فإن النبي صلى الله عليه
    وسلم أصدق الخلق .
    ومن فوائد الحديث : ذكاء الصحابة حيث تعجبوا كيف
    يصدق السائل من سأله ؟! والأصل أن السائل جاهل ، والجاهل لا يمكن أن يحكم
    على الكلام بالصدق أو بالكذب ، لكن هذا العجب زال حين قال النبي صلى الله
    عليه وسلم :" هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم " .
    ومن فوائد الحديث : أن
    الإيمان يتضمن ستة أمور : وهي الإيمان بالله ، وملائكته ،وكتبه ،ورسله ،
    واليوم الآخر ، والقضاء والقدر خيره وشره .
    ومن فوائد الحديث :
    التفريق بين الإسلام والإيمان، وهذا عند ذكرهما جميعا ، فإنه يفسر الإسلام
    بأعمال الجوارح ، والإيمان بأعمال القلوب ، ولكن عند الإطلاق يكون كل واحد
    منهما شاملا للآخر ، فقوله تعالى : (( ورضيت لكم الإسلام )) [ المائدة : 3
    ] . وقوله : (( ومن يبتغ غير الإسلام دينا )) [ آل عمران : 85 ] . يشمل
    الإسلام والإيمان ، وقول الله ـ تبارك وتعالى ـ : (( وأن الله مع المؤمنين
    )) [ الأنفال : 19 ] . وما أشبهها من الآيات يشمل الإيمان والإسلام ،
    وكذلك قوله تعالى : (( فتحرير رقبة مؤمنة )) [ النساء : 92 ] .يشمل
    الإسلام والإيمان .
    أما إذا ذكرا جميعا فيفسر كل واحد منهما بما دل عليه هذا الحديث .
    ومن
    فوائد هذا الحديث العظيم : أن الإيمان بالله أهم أركان الإيمان وأعظمها ؛
    ولهذا قدمه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " أن تؤمن بالله " .
    والإيمان
    بالله يتضمن : الإيمان بوجوده ، وربوبيته ، وألوهيته ، وأسمائه وصفاته ،
    ليس هو الإيمان بمجرد وجوده ، بل أن يتضمن الإيمان هذه الأمور الأربعة :
    الإيمان بوجوده ، وربوبيته ، وألوهيته ، وأسمائه وصفاته .
    ومن فوائد
    هذا الحديث العظيم : إثبات الملائكة ، والملائكة : عالم غيبي وصفهم الله
    تعالى بأوصاف كثيرة في القرآن ، ووصفهم النبي صلى الله عليه وسلم في السنة
    .
    وكيفية الإيمان بهم : أن تؤمن بأسماء من عينت أسماؤهم منهم، ومن لم
    يعين أسمائهم فإننا نؤمن بهم إجمالا ، ونؤمن كذلك بما ورد من أعمالهم التي
    يقومون بها ما علمنا منها ، ونؤمن كذلك بأوصافهم التي وصفوا بها ما علمنا
    منها ، ومن ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى جبريل ـ عليه الصلاة
    والسلام ـ وله ستمائة جناح قد سد الأفق على خلقته التي خلق عليها .
    وواجبنا
    نحو الملائكة أن نصدق بهم ، وأن نحبهم ؛ لأنهم عباد الله قائمون بأمره ،
    كما قال تعالى : (( ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون ـ يسبحون
    الليل والنهار لا يفترون )) [ الأنبياء : 19 ـ 20 ] .
    ومن فوائد هذا
    الحديث : وجوب الإيمان بالكتب التي أنزلها الله عزوجل على رسله ـ عليهم
    الصلاة والسلام ـ قال الله تعالى : (( لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا
    معهم الكتاب والميزان )) [ الحديد :25 ] .

    فنؤمن بكل كتاب أنزله
    الله على رسله ، لكن نؤمن به إجمالا ، ونصدق بأنه حق ، أما تفصيلا : فإن
    الكتب السابقة جرى عليها التحريف والتبديل والتغيير ، فلم يمكن للإنسان أن
    يميزالحق منها من الباطل ، وعل هذا فنقول : نؤمن بما أنزل الله من الكتب
    على سبيل الإجمال ، أما التفصيل : فإننا نخشى أن يكون مما حُرّف وبُدّل
    وغُيّر ، هذا بالنسبة للإيمان بالكتب . أما العمل بها : فالعمل إنما هو
    بما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم فقط ، أما ما سواه فقد نسخ بهذه
    الشريعة .
    ومن فوائد هذا الحديث : وجوب الإيمان بالرسل ـ عليهم
    الصلاة والسلام ـ فنؤمن بأن كل رسول أرسله الله فهو حق أتى بالحق ، صادق
    فيما أخبر ، صادق بما أمر به ، نؤمن بهم إجمالا فيمن لم نعرفه بعينه ،
    وتفصيلا فيمن عرفناه بعينه .
    قال تعالى : (( ولقدأرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك )) [ غافر : 78 ] .
    فمن
    قص علينا وعرفناه آمنا به بعينه ، ومن لم يقص علينا ولم نعرفه نؤمن به
    إجمالا ، والرسل ـ عليهم الصلاة والسلام ـ أولهم نوح وآخرهم محمد صلى الله
    عليه وسلم ، ومنهم الخمسة أولو العزم الذين جمعهم الله في آيتين من كتاب
    الله ، فقال الله ـ تبارك وتعالى ـ في سورة الأحزاب : (( وإذ أخذنا من
    النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم )) [ الأحزاب
    : 7 ] الآية . وقال تعالى في سورة الشورى Sad( شرع لكم من الدين ما وصى به
    نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين
    ولا تتفرقوا فيه )) [ الشورى : 13 ] الآية .
    ومن فوائد هذا الحديث :
    الإيمان باليوم الآخر ،واليوم الآخر : هو يوم القيامة ، وسمي آخرا ؛ لأنه
    آخر المطاف للبشر ، فإن للبشر أربعة دور :
    الدار الأولى : بطن أمه .
    والدار الثانية : هذه الدنيا . والدار الثالثة : البرزخ . والدار الرابعة
    : اليوم الآخر. ولا دار بعده ، فإما إلى جنة ، وإما إلى نار .
    والإيمان
    باليوم الآخر يدخل فيه كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ " كل
    ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت ، فيدخل في ذلك
    ما يكون في القبر من سؤال الميت عن ربه ودينه ونبيه ، وما يكون في القبر
    من نعيم أو عذاب ".
    ومن فوائد هذا الحديث : وجوب الإيمان بالقدر خيره وشره وذلك بأن تؤمن بأمورأربعة :
    الأول : أن تؤمن أنالله كتب في اللوح المحفوظ مقادير كل شيء إلى قيام الساعة .
    الثالث : أن تؤمن بأن كل ما يحدث في الكون فإنه بمشيئة الله عز وجل لا يخرج شيء عن مشيئته .
    الرابع
    : أن تؤمن بأن الله خلق كل شيء ، فكل شيء مخلوق لله عزوجل سواء كان من
    فعله الذي يختص به كإنزال المطر ، وإخراج النبات ، أو من فعل العبد وفعل
    المخلوقات ، فإن فعل المخلوقات من خلق الله عز وجل ، لأن فعل المخلوق ناشئ
    عن إرادة وقدرة ، والإرادة والقدرة من صفات العبد ، والعبد وصفاته مخلوقة
    لله عزوجل ، فكل ما في الكون فهو من خلق الله تعالى .
    ولقد قدر الله
    عز وجل ما يكون إلى يوم القيامة قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة ،
    فما قدر على الإنسان لم يكن ليخطئه ، وما لم يقدرلم يكن ليصيبه ، هذه
    أركان الإيمان الستة بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يتم الإيمان
    إلا بالإيمان بها جميعا ، نسأل الله أن يجعلنا جميعا من المؤمنين بها .
    ومن
    فوائد هذا الحديث : بيان الإحسان : وهو أن يعبد الإنسان ربه عبادة رغبة
    وطلب كأنه يراه ، فيجب أن يصل إليه ، وهذه الدرجة من الإحسان هي الأكمل ،
    فإن لم يصل إلى هذه الحال فإلى الدرجة الثانية أن يعبد الله عبادة خوف ،
    وهرب من عذابه ؛ ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم " فإن لم تكن تراه
    فإنه يراك " . أي : فإن لم تعبده كأنك تراك فإنه يراك .
    ومن فوائد
    هذا الحديث العظيم: أن علم الساعة مكتوم لا يعلمه إلا الله عز وجل ، فمن
    ادعى علمه فهو كاذب ، وهذا كان خافيا على أفضل الرسل من الملائكة ، وأفضل
    الرسل من البشر محمد وجبريل ـ عليهم الصلاة والسلام ـ .
    ومن فوائد هذا
    الحديث: أن للساعة أشراطا ـ أي :علامات ـ كما قال تعالى : ((فهل ينظرون
    إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها )) [ محمد : 18]. ، أي :
    علاماتها .
    وقسم العلماء علامات الساعة إلى ثلاث أقسام : قسم مضى ،
    وقسم لا يزال يتجدد ، وقسم لا يأتي إلا قرب قيام الساعة تماما ، وهي
    الأشراط الكبيرة العظمى : كنزول عيسى بن مريم عليه السلام ، والدجال ،
    ويأجوج ومأجوج ، وطلوع الشمس من مغربها .
    وقد ذكر النبي صلى الله
    عليه وسلم من أماراتها أن تلد الأمة ربتها ـ يعني : أن تكون المرأة أمة
    فتلد امرأة فتكون هذه المرأة غنية تملك مثل أمها ـ وهو كناية عن سرعة كثرة
    المال ، وانتشاره بين الناس، ويؤيد ذلك المثل الذي بعده " وأن ترى الحفاة
    العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان " .
    ومن فوائد هذا
    الحديث : حسن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم حيث استفهم الصحابة هل
    يعلمون هذا السائل أم لا ؟ من أجل أن يعلمهم به ، وهذا أبلغ مما لو علمهم
    ابتداء ؛ لأنه إذا سألهم ثم علمهم كان ذلك أدعى لوعي ما يقول وثبوته .
    ومن
    فوائد هذا الحديث العظيم : أن السائل عن العلم يعتبر معلما ، وسبقت
    الإشارة إلى هذا لكن أريد أن أبين أنه ينبغي للإنسان أن يسأل عما يحتاجه
    الناس ولو كان عالما به من أجل أن ينال التعليم ، والله الموفق .


    المصدر :
    التعليقات على الأربعين النووية
    لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ـ رحمه الله ـ .




    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    zahrat elmaghrib
    عضو جديد
    عضو جديد

    بلدي : العلم المغربي
    الجنس : انثى
    عدد المساهمات : 36
    نقاط : 63
    تاريخ التسجيل : 24/01/2011

    رد: شرح حديث جبريل لفضيلة الشيخ محمد بن صالح لعاثين ـ رحمه الله ـيم

    مُساهمة من طرف zahrat elmaghrib في الأحد فبراير 20, 2011 2:22 pm

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    salmi
    عضو جديد
    عضو جديد

    بلدي : العلم المغربي
    الجنس : ذكر
    عدد المساهمات : 52
    نقاط : 55
    تاريخ التسجيل : 14/02/2011

    رد: شرح حديث جبريل لفضيلة الشيخ محمد بن صالح لعاثين ـ رحمه الله ـيم

    مُساهمة من طرف salmi في الأحد فبراير 20, 2011 2:53 pm

    بارك الله فيك



    مَنّ لآيْمَلَكَ آلسَعَآدَة : [ في نَفَّسَه فُلَّنْ يجَدَّهآ في آلخآرََِج].. لِذَآ تَعَلَّمَ كَيَّفَ تَكَوَّنَ سَعِيَدا

    : [ ً حَتَّى لَوْ كنت وَحِيَداً،] ..فإذآ آسَعِدَت نَفَّسَك : [ أُسّتطعت أُسّعادََ .. مَنّ هَمَّ مَنِّ حَوِلَك ، َ آلِتَغْيِير يبُدّأ مَنّ آلدآخََِلَ !

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد يوليو 22, 2018 10:43 am